لم تبدأ قصتي مع المسؤوليات في العشرينات، بل بدأت وأنا في الرابعة عشرة من عمري. بعد زواج أختي الكبرى، تغيّر شيء في البيت، ووجدت نفسي أقف في أماكن لم أتوقع أن أقف فيها بهذا العمر. لم أكن أفهم معنى النضج، ولم أكن أبحث عنه، لكن بعض المسؤوليات تأتي إلينا قبل أن نختارها، فنحاول التعامل معها بما نملك من عمرٍ وخبرةٍ قليلة.
بهذا المقال قررت أن أشارككم جزءًا من حياتي المتعبة.
عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، تغيّرت مسؤولياتي في البيت، فأصبحت أغلب الأمور عليّ. لم أكن أدرك حينها حجم الصعوبة، لكنني حاولت أن أستمر. كنت أبكي كثيرًا، صحيح أن أمي وجدتي كانتا تساعدانني في الأعمال، لكنني كنت أجد ما أفعله ثقيلًا على قلبي.
كبرت، وعندما بلغت الثامنة عشرة، ما زلت أرى الحياة صعبة. حتى مع تقاسم المسؤوليات بيني وبين الآخرين، لم يتغير شيء داخليًا. ما زلت أبكي كثيرًا، وأشعر أحيانًا أن الكلمات تخترق قلبي دون رحمة.
مؤلم أن تحاول، ثم يُقال لك إنك عديم المسؤولية.
أهلنا قد يظنون أن هذا الكلام عادي، لكنهم لا يعرفون أثره في داخلنا.
أنا لا أكره المسؤولية، لكنني أريد أن أعيش حياة طبيعية، بهدوء. أعلم أن المسؤولية جزء من الحياة، لكني أحيانًا أراها مخيفة، وكأنها دوامة لا تنتهي.
ومع ذلك، لا أدري هل نضجت حقًا، أم ما زلت تلك الفتاة التي لم تجد نفسها بعد. لا أعتقد أنني نضجت بما يكفي، فأنا ما زلت أبكي من أبسط الأشياء.
في النهاية، أنا لا أتذمر من حياتي، ولا ألوم أهلي. فقط أرجو من الجميع أن يرفقوا بالبنات، فقد قال الرسول ﷺ: "استوصوا بالنساء خيرًا".
برغم كل هذا الارتباك، أشكركم على قراءة هذا المقال.



كلماتك مؤثرة وصادقة وأشعر أن ما مررتِ به لم يكن سهلًا أبدًا تحمل المسؤولية في عمر صغير قد يجعل الإنسان يبدو قويًا من الخارج لكنه قد يكون متعبًا جدًا من الداخل
وأريد أن أقول لك إن البكاء لا يعني ضعفًا أو عدم نضج بل أحيانًا يكون دليلًا على قلب حساس يحمل أكثر مما يظهر للناس مجرد استمرارك في المحاولة رغم شعورك بالتعب يدل على قدر كبير من القوة
وأنا أيضا كنت الأخت الكبرى والان أنا أم لذلك شعرت بكثير مما كتبته وأتفهم كيف يمكن للمسؤوليات أن تثقل القلب أحيانا
أسأل الله أن يخفف عنك وعني وأن يرزقك راحة القلب 🫂