كيف تتجاوز الشك والتثبيط، وتثق بأن الله لن يضيّعك؟
قد تسقط عشر مرات في طريقك نحو حلمك.. لكن سقوطك ليس نهاية القصة، بل بدايتها الحقيقية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحياة مليئة بالمصاعب؛ بعضها تستطيع تجاوزه، وبعضها الآخر يحتاج منك إلى الصبر والقوة حتى تتخطاه. أحلامك كثيرة، وقد تراودك دائمًا أسئلة لا تنتهي: هل ستتحقق أحلامي؟ هل سأعيش الحياة التي أريدها؟ هل سأجد السعادة؟
لكن لا تدع هذه الأسئلة تسيطر عليك وتمنعك من التقدم. كل ما عليك هو أن تسير، وأن تخطو خطوة إلى الأمام.
نعم، قد تقع مرة ومرتين، بل وعشر مرات، وقد تتعب وتنكسر كثيرًا. لكن إذا استسلمت عند أول سقوط، فأنت بذلك تخسر كل شيء. أما إذا سقطت ثم نهضت من جديد، فأنت تفتح لنفسك بابًا جديدًا نحو النجاح.
ستواجه في طريقك الكثير من المصاعب والعقبات، وهذا أمر طبيعي، لكن المهم ألا تتوقف عندها، بل تتجاوزها وتكمل الطريق.
احذر ممن يزعم النصح
قبل أن تخطو خطواتك نحو تحقيق أحلامك، قد يأتيك شخص يظهر نفسه على أنه ناصح، لكنه في الحقيقة لا يتمنى لك الخير.
يبدأ بتثبيطك ويقول: أنت لا تستطيع، ابحث عن شيء آخر، أنت فاشل، هذا الأمر ليس لك، انسحب.
قد يكون هذا الشخص يعكس خوفه أو فشله عليك، فيدخل إليك من باب النصيحة، وهو لا يريد لك التقدم.
أما من يتمنى لك الخير حقًا، فسيساعدك على الوصول، وسيحاول أن يرفع من معنوياتك بكل ما يستطيع، ولو بابتسامة صادقة أو كلمة تشجيع في وقت تحتاج إليها.
ثق بالدعاء
قد لا تتحقق أمنياتك فورًا، لكنها تتحقق في الوقت الذي يختاره الله لك، وبالطريقة التي يعلم سبحانه أنها خير لك.
قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186]
وقال سبحانه:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]
وقال رسول الله ﷺ:
«يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يُستجب لي.» (رواه البخاري ومسلم)
فلا تقل: دعوت الله ولم يُستجب لي، ولا تستعجل الإجابة؛ فقد يؤخر الله لك الإجابة لحكمة، أو يدفع عنك بها شرًا، أو يدخرها لك في الآخرة.
فقط اصبر، وأحسن الظن بالله، واستمر في الدعاء.
ومن أعظم أوقات الدعاء وقت السجود، فقد قال رسول الله ﷺ:
«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء.» (رواه مسلم)
لا تنسَ الآخرة وأنت تطلب الدنيا
لا يقتصر دعاؤك على أمور الدنيا فقط، فالمؤمن لا يطلب متاع الدنيا وينسى الآخرة، بل يسأل الله خير الدنيا والآخرة؛ لأن الدنيا زائلة، والآخرة هي دار البقاء.
قال الله تعالى:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]
فلا تجعل دعاءك مقتصرًا على تحقيق الأحلام الدنيوية، بل اسأل الله معها الإيمان، والرضا، وحسن الخاتمة، والفوز بالجنة.
ولماذا تخاف من المستقبل وهو بيد الله؟
سمعت عبارة لإبراهيم محمد تقول:
"المستقبل الذي تخاف منه اليوم... هو بيد الله الذي تكفّل بك في كل ما مضى."
كلما شعرت بالخوف من الغد، تذكر أن الله الذي حفظك بالأمس، لن يتركك اليوم ولا غدًا.
في الختام
لا تتوقف عن السعي، ولا تتوقف عن الدعاء.
اسعَ إلى أحلامك، وخذ بالأسباب، ثم توكل على الله، فمن توكل عليه كفاه، ومن أحسن الظن به فلن يخيبه.
أسأل الله أن يرزقني وإياك خير الدنيا والآخرة، وأن يحقق لنا ما فيه الخير، ويثبت قلوبنا على طاعته.
وأنتم، ما هي الخطوة التي تخافون من اتخاذها اليوم؟ شاركوني في التعليقات 👇
ملاحظة: إذا لامست هذه الكلمات قلبك، شاركها مع من تحب أن يقرأها اليوم.


